الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

494

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

وقال قدس اللّه سره : للشهود معنيان : أحدهما شهود الذات منزها عن الظهور في لباس المظاهر . وثانيهما : شهوده في المظاهر والمجالي بوصف الوحدة . وتسميه طائفة الصوفية : شهود الوحدة في الكثرة ، وهذا مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد البعثة . وقال قدس اللّه سره : عجبت لمن يقول : لا تنظر لمن قال وانظر لما قال . فإن القائل والمتكلم هو اللّه تعالى في المظاهر والمجالي . ومن آدابه لأصحابه وقال قدس اللّه سره : إن أهل الإرادة قليلون جدا ، كتب شيخ عظيم لمثله : إن كنتم تعلمون مريدا فأرسلوه إليّ ، فأجابه : ليس عندنا مريد ، فإن ترد شيخا نرسل لك ما تريد . وقال قدس اللّه سره : قال مولانا ركن الدين الخوافي - وكان فاضلا لا نظير له في عصره محبا لهذه الطائفة - : إنني لا أرجو النجاة من أعمالي إلا بأمر واحد ، وهو أني أتيت يوما بأحجار لأجل استنجاء الشيخ زين الدين بن كلال ، فمسحتها بخدّي أولا ثم قدمتها له . وقال قدس اللّه سره : لما أراد الشبلي - رضي اللّه عنه - الدخول في طريق الصوفية ، وكان أبوه حاكما في مدينة واسط تاب وأناب على يد الشيخ محمد خير النسّاج . فأرسله إلى الجنيد رضي اللّه عنهما ، فقال صاحب كتاب « كشف المحجوب » : ما أرسله لكونه ليس له قدرة على تربيته ، بل رعاية للأدب مع الجنيد ، إذ كان الشبلي من أقاربه ، فأمره الجنيد أن يكتسب ويرد المظالم التي وصلت إليه في زمن حكومة والده إلى أهلها من كسبه سبع سنين ، ثم بتطهير الخلاء وتهيئة الأحجار والماء للاستنجاء سبع سنين ، فبعد أربعة عشر سنة لقنه الذكر وأدخله الرياضة .